الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 3
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
مولى 4535 سالم بن ابيحفصة واسم أبى حفصة عبيد وقيل زياد وقد عدّ الشيخ ره سالما هذا ثارة من أصحاب السّجاد ( ع ) قائلا سالم بن أبي حفصة مولى بنى عجل من الكوفة كنيته أبو يونس واسم أبيه عبيد وقيل كنيته أبو الحسن مات سنة سبع وثلثين ومائة انتهى وأخرى من أصحاب الباقر ( ع ) مقتصرا على ما في العنوان وثالثة من أصحاب الصّادق عليه السّلم قائلا سالم بن أبي حفصة البجلي الكوفي مات سنة سبع وثلثين ومائة انتهى وقال النّجاشى سالم بن أبي حفصة مولى بنى عجل كوفي روى عن علىّ بن الحسين وأبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهم السّلام يكنّى أبا الحسن وابا يونس واسم أبى حفصة زياد مات سنة سبع وثلثين ومائة في حيوة أبي عبد اللّه ( ع ) له كتاب أخبرنا عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا عبد اللّه بن جعفر قال حدّثنا يعقوب بن يزيد عن سالم بن ابيحفصة بكتابه انتهى وفي القسم الثّانى من الخلاصة سالم بن أبي حفصة لعنه الصّادق ( ع ) وكذّبه وكفّره انتهى وفي القسم الثاني من رجال ابن داود سالم بن ابيحفصة قر كش زيدي تبرّى كان يكذب على أبي جعفر ( ع ) لعنه الصّادق ( ع ) انتهى وفي التحرير الطّاوسى سالم بن ابيحفصة روى عن الصّادق ( ع ) لعنه وتكذيبه وتكفيره الطّريق ذكرته في باب الزّاى عند ذكر زياد بن المنذر وحاله اشهر من أن يستعدل عليه انتهى وقد روى الكشّى ره فيه روايات دالّة على غاية ضعفه فمنها ما مرّ في ترجمة زياد بن المنذر من خبر أبى بصير قال ذكر أبو عبد اللّه ( ع ) كثير النوا وسالم بن أبي حفصة وابا الجارود فقال كذّابون مكذّبون كفّار عليهم لعنة اللّه الحديث ومنها ما رواه هو اعني الكشي ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي نصر عن الحسن بن موسى عن زرارة قال لقيت سالم بن أبي حفصة فقال لي ويحك يا زرارة انّ أبا جعفر ( ع ) قال لي اخبرني عن النّخل عندكم بالعراق ينبت قائما أو معترضا قال فأخبرته انّه ينبت قائما قال فأخبرني عن تمركم حلو هو وسألني عن حمل النّخل كيف تحمل وسألني عن السّفن تسير في الماء أو في البرّ قال فوصفت له انّها تسير في البحر ويمدّونها الرّجال بصدورهم تاتمّ بامام لا يعرف هذا قال فدخلت الطّواف وانا مغتمّ لما سمعت منه فلقيت أبا جعفر ( ع ) فأخبرته بما قال لي فلمّا حاذينا الحجر الأسود قال اله عن ذكره فانّه واللّه لا يؤل إلى خير ابدا ومنها ما رواه هو ره عن ابن مسعود قال حدّثنى علىّ بن الحسن قال حدّثنى العبّاس بن عامر وجعفر بن محمّد بن حكيم عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال قيل لأبي عبد اللّه ( ع ) وانا عنده انّ سالم بن أبي حفصة يروى عنك انّك تتكلّم بسبعين وجهالك من كلها المخرج قال فقال ما يريد سالم منّى ا يريد ان أجئ بالملائكة فو اللّه ما جاء بها النبيّون ولقد قال إبراهيم ( ع ) انّى سقيم واللّه ما كان سقيما وما كذب ولقد قال إبراهيم بل فعله كبيرهم هذا وما فعله وما كذب ولقد قال يوسف انكم لسارقون وما كانوا سارقين وما كذب ومنها ما رواه هو ره عن ابن مسعود قال حدّثنى على ابن الحسن عن جعفر بن محمّد بن حكيم وعبّاس بن عامر عن أبان بن عثمان قال سالم بن أبي حفصة كان مرجئا ومنها ما رواه هو ره قال وجدت بخطّ جبرئيل عن أحمد حدّثنى العبيدي عن محمّد بن إسماعيل بن بربع عن منصور عن يونس عن فضيل الأعور قال حدّثنى أبو عبيدة الحذّاء قال أخبرت أبا جعفر ( ع ) بما قال سالم بن ابيحفصة في الإمام فقال ويل سالم تأويل سالم ما منزلة الإمام انّ منزلة الإمام أعظم ممّا يذهب اليه سالم والنّاس أجمعون ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه وإبراهيم قالا حدّثنا ايّوب بن نوح عن صفوان قال حدّثنى فضيل الأعور عن أبي عبيدة الحذّاء قال قلت لأبي جعفر ( ع ) انّ سالم بن أبي حفصة يقول لي ما بلغك انّه من مات وليس له امام كانت ميتته ميتة جاهليّة فأقول بلى فيقول من امامك فأقول ائمّتى ال محمّد ( ص ) فيقول واللّه ما أسمعك عرفت اماما قال أبو جعفر ( ع ) ويح سالم وما يدرى سالم ما منزلة الإمام انّها أعظم وأفضل ممّا يذهب اليه سالم والنّاس أجمعون وحكى عن سالم انّه كان مختفيا من بنى اميّة بالكوفة فلمّا بويع لأبي العبّاس يعنى السّفاح خرج من الكوفة محرما فلم يزل يلبّى لبّيك قاصم بنى اميّة لبّيك حتّى أناخ بالبيت ومنها ما في رجال الكشي من عدّ سالم بن أبي حفصة من التبريّة الخالطين ولاية علي ( ع ) بولاية ابيبكر وعمر يثبتون لهما الإمامة ويبغضون عثمان وطلحة والزّبير وعائشة يرون الخروج مع بطون ولد علىّ بن أبي طالب ( ع ) وقد نقلنا عبارته بتمامها في تفسير التبريّة عند الكلام في المذاهب الفاسدة من مقياس الهداية ومنها ما رواه هو ره عن سعد بن جناح الكشّى قال حدّثنى علىّ بن محمّد بن يزيد القمّى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايّوب عن الحسين بن عثمان الرّواسى عن سدير قال دخلت على أبي جعفر ( ع ) ومعي سلمة بن كهيل وأبو المقدام ثابت الحدّاد وسالم بن أبي حفصة وكثير النّواو جماعة معهم وعند أبي جعفر ( ع ) اخوه زيد بن علي ( ع ) فقالوا لأبي جعفر ( ع ) نتولّى عليّا وحسنا وحسينا ونتبرّء من أعدائهم قال نعم قالوا نتولّى أبا بكر وعمر ونتبرّء من أعدائهم قال فالتفت إليهم زيد بن علي ( ع ) وقال لهم اتتبرّون من فاطمة تبرتم ؟ ؟ ؟ أمرنا بتركم اللّه فيومئذ سمّوا التبريّة ومنها ما رواه هو ره عن علىّ بن الحسن قال حدّثنى العبّاس بن عامر وجعفر بن محمّد عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول انّ الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النّوا وابا المقدام والتّمار اعني سالما اضلّوا كثيرا ممّن ضلّ من هؤلاء وانّهم ممّن قال اللّه عزّ وجلّ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ومنها ما رواه الكليني ره عن علىّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال ذكر عنده سالم بن أبي حفصة وأصحابه فقال انّهم ينكرون ان يكون من حارب عليّا ( ع ) مشركين فقال أبو جعفر ( ع ) فانّهم يزعمون انّهم كفّار الحديث إلى غير ذلك من الأخبار الدّالة على ضعف الرّجل وزندقته وروى الكشّى في اوّل عنوان الرّجل رواية عن محمّد بن إبراهيم قال حدّثنى علىّ بن محمّد القمّى قال حدّثنى عبد اللّه بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام عن زرارة عن سالم بن أبي حفصة قال دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فقلت له عند اللّه نحتسب مصابنا برجل كان إذا حدّث قال قال رسول اللّه ( ص ) قال أبو عبد اللّه قال اللّه تعالى ما من شئ الّا وقد وكّلت به غيرى الّا الصّدقة فانى اتلفقها ( 2 ) ؟ ؟ ؟ بيدي تلفّقا ( 3 ) ؟ ؟ ؟ حتّى انّ الرّجل والمرأة ليتصدّق بتمرة أو بشقّ تمرة فارّبيها له كما يربى الرّجل فلوه أو فصيله فتلقاه يوم القيمة وهو مثل أحد أو أعظم من أحد انتهى قال بعض العلماء لم افهم وجه ثبت هذا الخبر في عداد اخبار ترجمته لعدم دلالته على قدح فيه ولا مدح وليس كتابه معدّ النقل كلّ ما رواه الرّاوى بل ما يدلّ على مدحه أو قدحه وأقول انّما أورد الخبر لافادته ذمّ سالم لانّ الظّاهر ان سالما عنى بمن يروى عن رسول اللّه ( ص ) زيد بن علي ( ع ) معرّضا في ذلك بابى عبد اللّه ( ع ) لانّه لا يحدث عنه ( ص ) ومشيرا إلى انّ زيدا يستحقّ الإمامة دونه ( ع ) وقد جعل ( ع ) جوابه حديثا عن اللّه عزّ وجل بلا واسطة تلويحا بانّك ان كنت فقدت من يخبر عن رسول اللّه ( ص ) بواسطة فانا اخبر عن اللّه سبحانه بلا واسطة بل بالعلم الّذى يعلم به الإمام ( ع ) جميع ما غاب عنه ويكشف عمّا قلناه ما عثرنا عليه بعد حين في امالى الشّيخ ره عن الشيخ المفيد ره عن المظفّر ابن احمد البلخي عن محمّد بن همام الأسكافى عن أحمد بن ما بنداد بن منصور عن الحسن بن علي الخزّاز عن علىّ بن عقبة عن سالم بن أبي حفصة قال هلك أبو جعفر محمّد بن علىّ الباقر ( ع ) قلت لأصحابي انتظرونى حتى ادخل على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ( ع ) فاعزّيه به قال فدخلت عليه فعزّيته ثم قلت انّا للّه وانا اليه وانّا اليه راجعون ذهب واللّه من كان يقول قال رسول اللّه ( ص ) فلا يسئل عمّن بينه وبين رسول اللّه ( ص ) لا واللّه لا يرى مثله قال فسكت أبو عبد اللّه ( ع ) ساعة ثمّ قال قال قال اللّه تعالى انّ من عبادي من يتصدّق بشقّ تمرة فاربيها له كما يربّى أحدكم فلوه حتّى اجعلها له مثل جبل أحد فخرجت إلى أصحابي فقلت ما رايت أعجب من هذا كنّا نستعظم قول أبي جعفر قال رسول اللّه